الثلاثاء، 14 مايو 2013

طالب العلم ومعلمه في فكر المرجع العراقي العربي



كتاب عظيم اهدي من عظيم الى عظيم يحمل كلمات عظيمة كان اولها امر عظيم هو الاساس لكل ثقافة وعلم وصناعة وتطور ، نعم انه الامر بالقراءة وهو اول امر صدر من الرب سبحانه لعباده قبل الصلاة والصيام وغيرها فأول ما نزل من القرآن ( اقرأ ) وهذا يدل على عظمة القراءة وأهميتها لأنها نواة العلم وخليته ولهذا جاءت الايات القرآنية والأحاديث الشريفة تركز على هذا الامر وتوصي به وتحث عليه ولا يسعنا هنا ان نذكر كل ما جاء بهذا الخصوص ولكن نكتفي بذكر حادثة واحدة فقط قلما يلتفت اليها تؤكد لنا اهمية هذا السلاح الخارق الفتاك والذي هو افضل انواع الاسلحة في العالم ، نعم انها حادثة اسرى معركة بدر الكبرى الذين ساومهم النبي ( صلى الله عليه واله ) على اطلاق سراحهم بعد ان شقي المسلمون في اسرهم وبذلوا في سبيل ذلك الدماء ولكن هذه الدماء سرعان ما اثمرت وآتت اكلها ، ان النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) لم يساوم على اساس فدية المال او اطلاق سراح اسرى المسلمين او اخضاع عدوه لتقديم التنازلات الحربية والسياسية وإنما كان طلبه ومقايضته امرا غريبا على المجتمع في حينها ، نعم انه ساوم على اساس القراءة والكتابة فكل اسير يعلم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة يطلق سراحه !!!!!
لقد خرق رسول الله ( صلى الله عليه واله ) قانون الحرب الدموي وأبدله بقانون الحرب الثقافي ، نعم من هذه الحادثة نعلم كم كان يحرص النبي ( صلى الله عليه واله ) على العلم والتعلم وكيف كان يفكر في انشاء مجتمع مثقف خالٍ من افكار القتل والاقتتال فهذه الحادثة تعطي لنا الكثير من الدروس والعبر وعلى هذا النهج الرسالي الخالد وتفعيلا له في مجتمع كثر فيه الجهل والأمية والفساد العلمي والفكري وبكل المستويات حتى وصل به الحال الى انه لا يميز بين الصدق والكذب بل ويلدغ من نفس الجحر مرات ومرات ، نهض المرجع العراقي العربي الرسالي السيد الصرخي الحسني بنهضته العلمية الجبارة فأول ما طرحة في هذا المجال هو مسالة الأعلمية وتثقيف الناس على ان لا يتبعوا غير الاعلم وكتب هو وأنصاره الكثير في هذا المجال ثم التركيز والاستمرار بالدراسة الاكاديمية والحصول على اعلى الشهادات الممكنة للفرد وهذا الحدث لم يأتي من فراغ فهو المرجع الاكاديمي الحاصل على شهادة الهندسة المدنية وبامتياز ، وكذلك ما اوجبه على مقلديه من النصرة الالكترونية في التواصل مع الجميع عبر شبكة الانترنت ونشر فكر وثقافة الاسلام المحمدي الاصيل لا اسلام الارهاب والقتل الاموي وكذلك فتح باب الكتابة والتأليف للجميع لاستخراج الطاقات الكامنة ولا ننسى ما كتبه من كلمات وجهها الى الكادر التدريسي عموما حيث قال (( أقف بأجلال واكرام لكل معلم ومدرس يعمل بجد واخلاص ويؤدي رسالته الالهية الاخلاقية الانسانية على اكمل وجه , وما دامت الرسالة اخلاقية انسانية الهية فهي لا تقدر بثمن ولا تقابل باجر, بل الاخلاص والاداء الصحيح التام يجعلكم بمنزلة الانبياء وافضل من انبياء بني اسرائيل عليهم السلام ))
كل هذا وغيره الكثير يعبر لنا عن مدى حرص هذا المرجع على بلده وأبناء شعبه الذين انهكتهم الحروب وسيطرت على عقولهم الثقافات المستوردة واخذ بهم الانحراف الفكري يمينا وشمالا وكيف انه نفذ امر الله تعالى بالقراءة وسنة النبي (صلى الله عليه واله) بالتعلم وأخرا وليس اخيرا اعلانه التضامن مع طلبة العراق وفقهم الله لإكمال مسيرتهم الدراسية واجتياز فترة الامتحانات النهائية بتفوق ونجاح وعلى اثر ذلك قام بإغلاق براني سماحته والاعتذار عن استقبال الضيوف الكرام الذين يتوافدون اليه حتى لا يسبب ذلك خلخلة وارباك لوضعهم الدراسي والامتحاني ،


نسال الله تعالى ان يوفق جميع المجدين من ابنائنا الطلبة لكل خير وان تتكلل جهودهم العلمية بالنجاح حتى ينهضوا بواقع بلدنا الى الافضل ان شاء الله ونحيي هذه المواقف العلمية والوطنية للمرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني .

الجمعة، 10 مايو 2013

الدين بين امراض الدخلاء وعلاج العلماء


لكل داء دواء وداء الطائفية الذي اصاب المجتمع المسلم عموما والعربي خصوصا والعراقي على الاخص هو اقبح واشد انواع السرطانات الخبيثة فهو سرطان الدين الذي ينخر في جسد الامة حتى تصبح ضعيفة واهنة تقتلها ابسط الفايروسات ولكن هذا لا يعني ان تستسلم الامة الى هذا المرض الخبيث وتقعد مكتوفة الايدي تنتظر سكرات الموت بل لابد من الذهاب للطبيب واخذ العلاج المناسب واستعماله بالصورة الصحيحة وحسب الارشادات الطبية وهذا العمل مطلوب عقلا وشرعا فحتى لو سلمنا بانه لا يقضي على المرض مئة بالمئة الا انه يحد من انتشاره ويطيل في العمر قدر المستطاع ومن هذا المنطلق يجب على الامة عقلا وشرعا ان تراجع الطبيب الذي يعطيها الوصفة الملائمة في هذا الضرف الحرج والعصيب من حياتها فان فايروسات الشرق والغرب تنتظر لحظة الصفر للهجوم وبكل قوة على جسد الامة الواهن ولتطمأن الامة اكثر فانها لا تحتاج الى البحث والتنقيب عن هذا الطبيب فهو الذي جاء لها بنفسه وكتب لها وصفته مسبقا من باب (( الوقاية خير من العلاج )) الا انها وكالمعتاد اهملت كل تلك التوصيات ومع ذلك فان هذا لا يدعوا الى اليأس فما زال هناك امل في النجاة من الموت فنحن ومن باب (( ذكر ان نفعت الذكرى )) نقول ونكرر ما قلناه قبل سنين بان لا خلاص للامة من هذه الفتن الا بالرجوع الى شخص الاعلم وكما اوصانا بذلك ربنا سبحانه على لسان نبيه صلى الله عليه واله واهل بيته الكرام عليهم السلام فهو الطبيب الوحيد القادر على اعطاء العلاج الصحيح لكل الامراض النفسية والاجتماعية والدينية وغيرها ، ومن خلال مراجعة كل الاطباء واستخدام كل الادوية لم نجد افضل ولا اعلم من شخص المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني ولا دواء افضل من بياناته التي كان ولا زال يوجهها لامة من اجل النهوض بها الى واقع افضل لمواجهة كل الفايرسات المحتملة فهذه دعوة صادقة للامة وقد تكون هي الاخيرة فلتنتهز الفرصة وتبحث بجد واخلاص عن هذا الطبيب وتراجع وتعمل وفق ما جاء في بياناته لتتدارك ما فاتها سلفا عسى ربنا سبحانه ان يكتب لها الشفاء والنجاة كما قال تعالى (( واذا مرضت فهو يشفين ))